عبد الناصر كعدان

139

الجراحة عند الزهراوي

الفصل الرابع والأربعون في الشق على الورم الذي يعرض في الحلقوم من خارج ويسمى قيلة الحلقوم يقول الزهراوي : " هذا الورم الذي يسمى قيلة « 1 » الحلقوم يكون ورما عظيما على لون البدن وهو في النساء كثير ، وهو على نوعين إما أن يكون طبيعيا وإما أن يكون عرضيا ، فأما الطبيعي فلا حيلة فيه وأما العرضي فيكون على ضربين أحدهما شبيه بالسلع الشحمية والضرب الآخر شبيه بالورم الذي يكون من تعقد الشريان وفي شقه خطر ، فلا ينبغي أن تعرض لها بالحديد البتة إلا ما كان منها صغيرا إن سبرتها وفتشتها بالمدس فألفيتها تشبه السلعة الشحمية ولم تكن متعلقة بشيء من العروق فشقها كما تشق على السلع وتخرجها بما يحويها من الكيس إن كانت في كيس وإلا فاستقص جميعها ثم عالج الموضع بما ينبغي من العلاج « 2 » " . المناقشة : في هذا الفصل يتعرض الزهراوي للحديث عن الأورام التي تحدث في منطقة الحلقوم . وهو يقسمها إلى نوعين طبيعية ( أي خلقية : وتمثل على ما يبدو ما يعرف اليوم بالكيسة الدرقية اللسانية ، والتي هي عبارة عن بقايا غلصمية تتوضع على طول الجهاز الدرقي اللساني « 3 » أو تكون عرضية ( أي أنها مكتسبة ) والتي تكون أيضا على

--> ( 1 ) ورد في بعض المخطوطات لفظ فيلة بدل قيلة ، وهذا ما دعا كلا الباحثين spink lewis and أن يترجماها بكلمة Elephant ( فيلة ) ، وأعتقد أن كلمة قيلة هي الأصح . ( 2 ) Albucasis , p . 341 . ( 3 ) الوجيز في أمراض الأذن والأنف والحنجرة ، الدكتور صلاح الدين السيد ، ص 307 .